مؤسسة المعارف الإسلامية
241
معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )
فقال جعفر : يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء قوم كذّابون يكذبون على أخي ، وهذا علم الغيب . فقال الخليفة : القوم رسل ، وما على الرّسول إلّا البلاغ المبين . قال : فبهت جعفر ولم يرد جوابا ، فقال القوم : يتطوّل أمير المؤمنين بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذه البلدة ، قال : فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها ، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن النّاس وجها كأنّه خادم فنادى : يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان أجيبوا مولاكم ، قال : فقالوا : أنت مولانا ، قال : معاذ اللّه ، أنا عبد مولاكم فسيروا إليه ، قالوا : فسرنا إليه معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن ابن عليّ عليهما السّلام ، فإذا ولده القائم سيّدنا عليه السّلام قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر ، عليه ثياب خضر ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السلام ، ثمّ قال : جملة المال كذا وكذا دينارا ، حمل فلان كذا ، وحمل فلان كذا ، ولم يزل يصف حتّى وصف الجميع . ثمّ وصف ثيابنا ورحالنا وما كان معنا من الدّوابّ ، فخررنا سجّدا للّه عزّ وجلّ شكرا لمّا عرّفنا ، وقبّلنا الأرض بين يديه ، وسألناه عمّا أردنا فأجاب ، فحملنا إليه الأموال ، وأمرنا القائم عليه السّلام أن لا نحمل إلى سرّ من رأى بعدها شيئا من المال ، فإنّه ينصب لنا ببغداد رجلا يحمل إليه الأموال ويخرج من عنده التوقيعات . قال : فانصرفنا من عنده ، ودفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر القميّ الحميري شيئا من الحنوط والكفن فقال له : أعظم اللّه أجرك في نفسك ،